النّهْر

 

أنا النَّهْرُ

وَالْأصْدِقاءُ ضِفافُ

سَأَعْرِفُهُمْ حينَ تَأْتي الْعِجافُ

 

وَقَدْ أُبْطِئُ السَّيْرَ حينَ أَراهُمْ

فَقَدْ قِيلَ

بَعْضُ الضِّفافِ عِطافُ

 

هُوَ النَّهْرُ عارٍ بِدونِ الجِبالِ

حَنانُ الْبِلادِ عَلَيْهِ لِحافُ

 

وَلا تَلُمِ النَّهْرَ إنْ مالَ شَوْقًا

فَلَوْلا التَّعَرُّجُ سادَ الْجَفافُ

 

وَيَكْمُنُ في سَيْرِهِ سِرُّهُ

إذا كانَ خَطًّا فَهذا انْحِرافُ

 

إذا ما اخْتَلَفْنا

فَلا تَنْفَعِلْ

بِكُلِّ هُدوءٍ يُحَلُّ الْخِلافُ

 

تبايَنَ في لَوْنِهِ قَوْسُ حُبٍّ

وَفي بَهْجَةِ الْإخْتِلافِ ائْتِلافُ

 

تَلَوَّنَتِ الْأَرْضُ حَيْثُ شَدَوْتُ

فَصَمْتٌ هُنا

وَهُناكَ هُتافُ

 

هُنا دَمْعَةٌ تَمْلَأُ الرّوحَ حُزْنًا

وَبَعْدَ قَصيدٍ يَفيضُ زَفافُ

 

لِأرْضِكُمُ الْخَيْرُ وَالْوَرْدُ ثَوْبٌ

وَبَعْضُ تَمَنّي الْفُؤادِ اعْتِرافُ

 

أنا لا أُفَرِّقُ بَيْنَ ضِفافي

بِكُمْ ثِقَتي

وَأنا لا أخافُ

 

سَأَبْقى عَلى الْعَهْدِ ما دُمْتُ حَيًّا

وَيَرْبُطُنا حُبُّنا وَالْإلافُ

 

مَتَى أَصِلُ الْبَحْرَ

كَيْ أَسْتَريحَ

فَكُلُّ حَياتي

أَسًى وَانْعِطافُ.

…..

خالد شوملي